دروس في الحب

2010/08/19

دروس في الحب

كنت أرى شبح الحب فلا أؤمن به فلما آمنت به لم أجده

قررت أخيرا أن أعطي دروسا في الحب من باب كره كتم العلم وأيضا بسبب موجات الجوع التي اجتاحت العالم لعلي أقضي على مجاعة الحب !
لذا قبل أن أبدأ بتقديم الدروس لابد أن تعلموا تاريخي مع الحب :
في الحقيقة لم ألتق الحب ولم أتعلم على يديه أيضا لكني قرأت عنه في بعض الكتب ورأيت له صورا في بعض الروايات !!!
لا تغادر مقالي هذا !! فلا بأس أن تتعلم الحب من قليل الحب . !
سأتجاوز في مقالي هذا كل الخطوط والقلوب الحمراء فقليل الحب منطقيا قليل الأدب !!!
حين كنت طالبا في المتوسطة عجز عقلي المسكين الذي آمن بالأشباح واليد الحمراء أن يؤمن بالحب والقلوب الحمراء رغم أني كنت أرى العشاق والورود والهدايا والقبل وكنت لشدة غبائي أظن أن علاقاتهم ستنتهي بجامع الأرواح وبيت السعادة : الزواج .
بعدما ولجت عالم الأدب وقرأت عشرات الروايات وحفظت المئات من أشعار مجنون ليلى ونزار وغيرهم ، بدأت غيمة الحب تظهر في سمائي . حينها بدأت أؤمن بالحب .
لكن أي حب ؟؟ الحب الذي وصفه المنفلوطي وصوره جبران وتكلمت في فلسفته أحلام … ذلك الحب الذي تغنى به نزار ومات فيه الكثير …
دخلت إلى ذلك العالم الغريب الذي يسمى الثانوية بعقل مزال يعاني من العجز والكثير من الغباء فذهلت لعدد العشاق الذين ظننتهم يعشقون !
كنت في نظرهم غريبا جدا ، كنت إبليسا بين البشر إن لم أكن إنسان في الغابة .
كان يجب علي الإندماج معهم وذلك ما كان . لكني بعدها استمتعت بأحاديثهم الرائعة ، كانت تشبه إلى حد ما قصص التاريخ . كانوا يتحدثون عن الفتوحات والإغتيالات الكبرى !!
كل واحد يفاخر بحجم وعدد إغتيالاته التاريخية وفتوحاته العظيمة وسيطرته التامة على النساء المحتلة . فكان أعلاهم منزلة أكثرهم فتحا وهتكا .
كانت أقوالهم زلازل اليابان ، كل واحد منها كاف لتدميري لكن ما أنجاني هو تكذيبهم . لكني بقيت غارقا في أمواج التساؤلات إلى غاية اليوم الذي وجدت فيه طوق النجاة عند زميل لي الذي أجاب عن تساؤلي : ما الهدف من العلاقات العاطفية ؟ كان رده إعصارا هز كياني : الفتح ثم الدمار والتخريب .
كم كنت غبيا ذلك اليوم لأني أشفقت على الجنس اللطيف ! بعدها بأيام سمعت أنهن يستمتعن بالخراب والتدمير .
لم أصعق هذا المرة لأن جهاز الإستجابة قد تعطل !
خلال حياتي القصيرة تلقيت عروضا مغرية بأن أتعلم الحب بمنحة على حسابهن شاملة كل التكاليف مع الإقامة في فنادق قلوبهن ذوات الخمسة نجوم .
لكني رفضت كل تلك العروض لأني مصاب بفوبيا رحلات الحب وأعاني من الخوف في الإقامة في مرتفعات القلب وزيادة على ذلك أعطاني طبيبي حبوب منع الحب !!!!!
تعددت أكاذيبي وردودي على العاشقات فقد سعيت لإعطائهن دواء يشفي سرطان القلب لكني في كل مرة أحاكم بتهمة محاولة قتل !
قبل أن أعطي إجاباتي كنت أخاف عليهن من الإختناق شوقا أو الإعدام عشقا !!
فرسائلهن المغرقة بكلمات العشق وأشعار الغزل وبأنني الروح والحياة والقلب أوحت لي بأني مركز ثقل حياتهن فأمضيت الليالي أسائل النجوم عن حل وسط يبقيهن على قيد الحياة وينسينني فيال غباء غروري !!!
كنت أخاف عليهن من سكتة عشقية أو أن تتحول كلماتي إلى رصاص قاتل !!
لا تخافوا يا أصدقاء ! فليس هنالك قتلى ولا جرحى . بيد أني تلقيت ردودا سريعة مملوءة بكلمات السب والقذف والكره .
بالأمس كنت روحها وقلبها فماذا أصبحت اليوم بدوني ؟؟ ساعدوني على التفكير فعقلي أصيب بعطل !
شيء بدون روح وقلب ، ويكتب ويشتم !! حجر … لا ….شجر …. لا … إذن قلم . نعم قلم !!!!

نعم لقد تركت مشاعري في الثلاجة ونسيت قلبي في القطب الشمالي فعلموني الحب يا أرباب الحب !!
يا دعاة العشق والرومانسية ! يا من تحبون بالأمس حد الموت وتكرهون اليوم حد الحقد .
يا من استغللتم الحب وارتكبتم باسمه أبشع الجرائم وأطلقتم العنان لشهواتكم باسم أقدس وأروع عاطفة .
علمونا أيضا الرجولة !!!
يا من تمجدن الرجولة وتعبدنها !!!
في عصر يستطيع أسوأ ذكر أن يغتال قبيلة من النساء ومع كل امرأة تزداد رجولته عند أغلبهن .
يوم كان الرجال رجالا كان الواحد منهم يفتح بلدا وآلاف المدن ، أما اليوم وقد تغيرت المفاهيم في عصر تساوت فيه عدد الخيبات بعدد الرجال الجدد . أصبح الرجل من يفتح قبائل من النساء وتسقط بحد أكاذيبه آلافهن .
منذ إنقرض الرجال والأرض تعاني من ندرة الحب ، والحب المتوفر موجود في غيبوبة طالبا التبرع له بالوفاء والإخلاص لكي ينهض من الفراش ويحاكم من استغلوا طهره ليمسحوا فيه دماء ضحاياهم .
لعمري ما هذا المنتوج الذي يسوق للناس بالحب !!
مزجوا ما وجدوا من الأعشاب الضارة وقدموها للناس في ثوب الدواء . غدر وخيانة وكذب وقالوا أنها الحب !
العجيب في الأمر : كيف صدق الناس ذلك ! لا أدري ! ولكني متأكد أن معظمهم متورطون بتواطئ ورغبة منهم .
الحب يا أصدقاء هو الإنزيم الذي يفكك روحين عن جسديهما ثم يمزجهما بعطر الوفاء .
قبل أن نلج معبد الحب ننزع أحذية الخيانة والشهوة والكره ثم نغتسل بماء الوفاء والإخلاص .
بعدها نصلي …. والصلاة في الحب هي الإرتباط النهائي والللامشروط بالحبيب … هي الزواج .
لكن يحاول بعض المحبين هباءا دخول جنة الحب وهم لم يؤدو الصلاة !!!!
سنُهَب حياة جديدة وتكون الجنة جزاءنا ، لكن ليس كل مصل تقي … الحب للأسف لا يقبل التوبة !
حينما تمر على الصراط تأتيك كراكيب الذاكرة عن يمينك وعوالق الجسد عن يسارك
إن كانت سلتاهما فارغتين فستصل إلى الجنة بسلام … هناك تجد الراحة والسعادة .
أما إن وجدت شظايا في الذاكرة وأشلاء على الجسد فستسقط في جحيم الضمير وزمهرير الشك .. ستمضي للأسف ما تبقى من حياتك في محاكم الذاكرة .
الحب كالموت كلاهما يأتي فجأة بدون مواكب تسبقهما وبدون سيارات شرطة . كلاهما جراحا قلب وكلاهما مخرج الروح عن جسدها وكلاهما يأتي مرة .
يختلف الموت والحب في شيء واحد فإن كان الأول نهاية الحياة فالثاني بدايتها .
قيل قديما أن المرأة تفتح قلبها لرجل واحد فقط في حين أن قلب الرجل فندق تبيت فيه بضع نساء عدة أيام أما الآن فقد تحول قلباهما إلى مطارين تحط بهما أية طائرة ولو كان هبوطا إضطراريا لساعة أو ساعتين .
كذبا قالوا وكذبا ما يعيشون فما عرفوا الحب !
في حب الرجل كما في حب المرأة يخضع القلب لجراحة دقيقة حيث تتوافق دقات القلبان وعلى أنغام الدقات تعمل القنبلة .
إن أي محاولة لمجاراة قلب آخر تودي إلى الإنفجار .
كالموت ، لا يمكن تأخير الحب فقد يأتينا الحب على متن الطائرة أو في رصيف القطار ، فجرا أو في منتصف النهار ، نحمله في حقائبنا مجبرين أو مستمتعين ، يختلط الحب بثيابنا ، بعطرنا وبعدها بدمنا لينتقل إلى محطته الأخيرة : القلب .
يهيئ أولا الأجواء فيغير ساعة النبضات ويرمي أغطية الخيانة والحقد من على أسرة القلب ليستبدلها بأغطية الوفاء والإخلاص .
بعدها يخضع القلب لولاءه ليقيم إلى الأبد . حينما يصبح الحب سيد القلب تلازمه السعادة .
فلا عجب إن رأيتم المحبين تحفهم السعادة ولا تفارق محياهم البسمة ورداءهم السرور فذلك من فعل الحب .

ماذا فعلتم أيها الجزائريون ؟؟

2010/06/14

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

منذ مدة وأنا اشتعل غضبا بسبب ما يفعله ويقوله الجزائريون ، فالجزائريون الذين كادوا يعبدون سعدان خلال التصفيات ليسوا الجزائريون الذي تابعوا المونديال والمباريات الودية التي سبقته ، والصحافة الجزائرية بدلت بدلتها بين يوم وليلة ، بالأمس كان سعدان أعلمنا وباليوم صار سعدان أغبانا …. فما هذه الغرابة ؟؟

لا يختلف اثنان على أن سعدان هو المدرب الجزائري  الأحسن ، معناه لو قيمنا كل المدربين وهم 35 مليون جزائري لوجدنا سعدان بأحسن نسبة  ، لكن محال أن يصل إلى 100/100 قد يكون 90 أو 70 أو حتى 50 لكنه الأحسن .

ماذا تريد الصحافة الجزائرية عندما تأتي بمدرب لنادي جزائري يخسر العديد من المباريات مع أندية أخرى جزائرية أو تأتي بلاعب سابق لم يمتهن التدريب أبدا ، وتفسح له الصفحات ليعلق ويعدد أخطأء سعدان واللاعبين !!! هيا أخبروني …

لو كان مدربا لأخطأ اكثر من سعدان وواجه من  الشتم والسب والقذف  الكثير . أيضا الشعب الجزائري الذي لا يفقه شيئا في الكرة يثرثر كثيرا ، أخبرني ماذا تعرف عن الكرة ؟؟ لاشيء البتة .

فالمهاجمين الجزائريين تصل لكل واحد كرتين او ثلاث فيضيعهما يصبح لاعب غبي وحقير وغير متمكن وتشتمه كل الجرائد والصحف بل ويطلب 35 مدرب عالمي بما أوتو من خبرة أن يزاح من القائمة …

إن المدربين الذي يتحدثون في الصحف الجزائرية غير متفقون بل لا أدري إن اتفق اثنان يوما ، فبعد مباراة سلوفينيا قال أحدهم أن بلحاج رجل  المباراة وقال آخر أنه لم يلعب جيدا

وقال آخر أن جبور كالحصان ونطق آخر أنه لم يلعب جيدا …

أي رأي سنأخذ ؟؟!!! وبأي قول سنعمل ؟؟ الحل الوحيد أن نسرح كل اللاعبين والطاقم الفني لأنهم أغبياء ونلعب بأفواهنا أيها الجزائريون الأقوياء

الصحافة الجزائرية استغلت عصبية الجزائرين وتحولهم فاتخذت الإتجاه الذي يريدونه لتزيد من مبيعاتها … لو قالت أن غزال لاعب رائع لقال الجزائريون أن غزال اللاعب الأروع .

أو أن أسألكم يا معشر الجزائريون : سعدان وكتيبته حققوا التأهل إلى المونديال وهزموا أقوى منتخبين في القارة وهم يبذلون مجهودات كثيرات كل يوم وكل ثانية أنتم ماذا فعلتم بصدق ؟؟

أنت أيها الطالب : هل تدرس جيدا وتقدر العلم ولا تتغيب عن الدراسة وتحترم أساتذتك ؟؟ إن كنت لا فاخرس ، فلا يحق لك الكلام .

أنت أيها العامل : هل أتقنت عملك  ؟ هل اخلصت فيه ؟ هل عملت بجد ؟ إن كنت لم تفعل وغالبية الجزائريون كذلك فالتزموا الصمت فقد خنتم الوطن .

أنتم نعم انتم ، كم من مرة تقبل أحدكم الرشوة ، وساعد واحد على حساب آخر ، كم من مرة لم تحافظ على نظافة الجزائر ؟ هيا أخبروني أيها العلماء الوطنيون ؟؟

كلنا لم نفعل شيئا فنحن متخلفون أيها الجزائريون متخلفون .

لذا كل شخص ليخجل على نفسه ولا يتخذ الهجوم كوسيلة للدفاع

هم فعلوا فماذا فعلتم أيها الجزائريون ؟؟

تصميم مقدم من صديق

2010/06/13
louaar amir khaled

amirkhld

كم من حياة عندك ؟

2010/06/13

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قد تستغربون من العنوان لكن هذه الغرابة ستزول بعد قراءتكم المقال ، سؤال يجدر بكل فتاة أن تسأل نفسها عنه ، بل ويجدر بكل خاطب أن يسأل خطيبته : كم من حياة عندك ؟

هذا السؤال تبادر إلى ذهني أثناء قراءتي لرواية ماجدولين  للمنفلوطي ، فاستيفن الذي أحب ماجدولين وعزم على الزواج منها خانته وأدارت ظهرها له وتزوجت بإدوارد لأسباب لا تهمنا ، وليلة زواجهما تجسس عليهما استيفن فسمعها تقول : أنت حياتي التي لا حياة لي بعدها . لكن بعد أن تركها إدوارد ذهبت إلى استيفن وقالت له نفس الجملة : أنت حياتي التي لا حياة لي بعدها  فدفعها وصد عنها لانه يعلم أنه لم يكن اول من سمعها .

هل يمكن أن يكون لماجدولين حياتين وروحين !!! لماذا بعد أن ذهب إدوارد لم تذهب معه حياتها !!!!

لا يخفى عليكم أن العلاقات ‘العاطفية انتشرت كإنتشار النار في الهشيم في مجتمعاتنا ‘ وأصبحنا نرى فلانة مع فلان ، ونسمع عن علانة كانت مع فلان لكنها انفصلا وأصبحت بعد يوم من الإنفصال مع علان !!!!( خلط يصفى  ههههه)

السؤال الذي أود أن أطرحه : هل بعض الفتيات مثل القطط لهن سبعة أرواح ؟!!! و حياة بعد حياة بعد حياة ….

ففي سن 16 تقول لسمير أنك حياتي التي لا حياة لي بعدها وفي سن 17 تقول لعمر أنك حياتي التي لا حياة لي بعدها وفي سن 18 تقول أيضا لتامر أنك حياتي فلن أعيش إلا معك وأموت بدونك …

هل هذا حب أم كذب ؟؟

هل هذا هيام أم نفاق ؟؟

يقال أن المرأة تحب فقط الرجل الأول ، فهل يجب على كل من أراد الزواج أن يتحرى ويدرس تاريخ كل فتاة؟؟  وهل من حق المرأة التي تملك سبع أرواح أن تتزوج ؟؟

ما الذي يمنعها من أن لا تخون زوجها ؟ فهو على كل حال ليس كل حياتها بل بعض حياتها ؟؟

يقول لي أحد الزملاء أنه لا يهمني أن تكون لها علاقات  سابقة انتهت ، ويقول أحد المقبلين على الزواج مدافعا عن اختياره فتاة ذات تاريخ ‘نضالي ‘ أن الحب أعمى وأنها أخطأت فقط ، ويهمه أمر وحيد أنها تحبه !!!!!

لن أتجشم عناء  الرد عن ديوث وأخيه ، فبسببهم فسد المجتمع  ، فقد ردت أحد الزميلات عندما تساءلت لماذا الفتاة تعلم أنها الخاسرة الوحيدة في معركة العلاقة العاطفية ومع ذلك تدخل في هذه الحرب الضروس التي لن تنجو منها ؟؟ قالت بأن الفتيات ذوو ‘السوابق العدلية’ هن من يتزوجن وتبقى الفتاة التقية النقية عانسا .

لطالما شبهت العلاقة العاطفية التي تنتهي بالفشل أن الفتاة خلالها تسلم قلبها للفتى يلعب به كرة القدم في ملعب موحل وبعد الإنفصال تستعيده ملوثا مشوها ، ويأتي ديوث ويقبل بها زوجة .

لكني نسيت شيئا مهما هذا الديوث الحقير قد تلاعب بعدة قلوب لذا لا ضير أن يتزوجها ، فخائن تزوج خائنة ، مع الشك القاتل لن يسموان بالحب أبدا .

ويقولون نحن رومانسيون ومن لم يجرب العلاقات العاطفية قاسي القلب بارد المشاعر ، بئسا لكم أيها الخائنون ، فما أحقركم !

نصيحة لأختي المسلمة : إن لديك حياة واحدة وقلبا واحد فاجعليهما لرجل واحد يتزوجك على سنة الله والرسول وتذكري أن أكثر من 90/100 من الذين يعتبرون انفسهم رجالا – وهم للأسف أحقر من الكلاب أكرمكم الله – يختبؤون تحت رداء الحب ليخدعون المرأة التي جبلت على الضعف ويرتكبون الجرائم في حقها .

نصيحة إلى أخي الرجل – لا اخطاب الديوث – أنت الذي لطالما قدرت المرأة واعترفت بحقوقها وقدستها ولم تجرحها ، لا تتسرع عند الزواج ولا تختر قلبا لعب به 32 منتخب في المونديال ولا تختر أيضا أن تكون “الحياة” رقم 19  لفتاة لا تعرف معنى الحياة .

أعتذر لشدة لهجتي وتواضع أسلوبي لكن أتمنى أن تكون الرسالة وصلت

بعض من صوري

2010/05/21


Follow

Get every new post delivered to your Inbox.